كيف تتكون الاهتمامات؟

alt text

استمعت إلى حلقة بودكاست فنجان مع محمد بازيد التي تمحورت حول الطيران التجاري ومشاكله. ما لفتني لم يكن الموضوع ذاته، بل اهتمام الضيف بموضوع الطيران.  فمحمد بازيد يعمل في مجال مختلف تمامًا، والطيران التجاري ليس موضوعًا جماهيريًا مثل كرة القدم ليهتم به أحد من خارج المجال ويصبح أقرب إلى الخبير فيه! 

دعنا أولًا نميّز الفرق بين الاهتمام والهواية. فالاهتمام هو الرغبة في معرفة المزيد عن موضوع معين، كأن تكون محبًّا لكرة القدم فتتابع أخبارها وتحرص على مشاهدة المباريات. هذا الاهتمام قد يتحول إلى هواية إذا لعبت كرة القدم بنفسك.

وهناك عدة دوافع وراء تكوّن الاهتمامات عند البشر، أولها المحيط. فالمواضيع التي تدور في محيطك عرضة للدخول في دائرة اهتماماتك، فلو كان أصدقاؤك يعملون في مجال الطيران، مثلًا، لاهتممت به أنت أيضًا حتى تشارك في حواراتهم.

الدافع الثاني هو التجربة المشتركة. مثلًا، إن حصل لك موقف معين على الطائرة، قد يدفعك هذا للبحث عن أشخاص آخرين تعرضوا للموقف نفسه للعثور على حل أو سبب لما حدث لك.

الدافع الثالث هو الحاجة، فإن كنت تبحث عن تجربة ممتازة على إحدى خطوط الطيران ولا تجدها رغم أنك دفعت قيمة التجربة كاملة، ستبحث بشغف عن أصحاب الخبرة لتعرف كيف يمكنك أن تلبي حاجتك إلى تجربة سفر مريحة في الرحلة القادمة.

شخصيًا، أنا مهتم بموضوع الرحلات البريّة، وأتابع قنواتها على يوتيوب، مثل قناة «كويت أوفر لاند». بل أجد نفسي حريصًا على متابعة الحلقات أولًا بأول رغم أنني لا أخرج في رحلات برية ولا أمتلك سيارة مجهزة ولا أيًا من أدوات الرحلات!

الدافع وراء هذا الاهتمام، المختلف عن شخصيتي ومجالي المهني، أنَّ أخوالي من محبي الرحلات البرية، ومنذ طفولتي دائمًا ما يتحدثون عنها، حتى أنها تحولت إلى هواية أساسية لديهم. وهكذا تولد اهتمامي بالموضوع رغبةً مني بالمشاركة في دائرة الحوار معهم.

أيًّا تكن دوافعنا وراء الاهتمام بأي موضوع، فوسائل البحث التي تمنحنا إياها التقنية اليوم في قنوات يوتيوب ومحرك گوگل وحسابات التواصل الاجتماعي لأصحاب الخبرة، تساعدنا على تطوير هذا الاهتمام إلى خبرة معرفية مفيدة. لذا إن تطوّر لديك اهتمام في مجالٍ معيّن، وأصبحت خبيرًا فيه حتى إن لم تكن تمارسه، فلعلك تشاركنا معرفتك مع أبو مالح في بودكاست فنجان

شارك أفكارك مع ملايين القراء.

اكتب في السياسة

التعليقات

لإضافة تعليق يرجى تسجيل الدخول

لا يوجد تعليقات